السيد أحمد الحسيني الاشكوري

334

المفصل فى تراجم الاعلام

وله هذه الموشحة اليتيمة : غرّدي بالبِشْر يا وِرْقَ الهنا * وارتقي منبرَ أغصانِ الكثيب واخطبي فيه بأنواع الغنا * واخرسي كلَّ مغنٍ وخطيب * * * وأدر يا ساقيَ الخمرِ الكؤوسْ * للندامى من عصير الطربِ في مَغانٍ رقصت فيها النفوسْ * بنعيم ليس بالمستَلَبِ أشرقت فيه وللإنس شموسْ * وبدت أقداحُها كالشهبِ سلبت عنهن أبرات العنا * واكتست بُرداً من الزَّهْر قشيبْ وبها مذ صَدَحَت طيرُ الهنا * جاوبَ القُمري فيها العندليبْ * * * وبريقُ السَّعْد لما لمحا * منبئاً عن غيث أنسٍ وسرورْ قالت الأفراحُ لي لن تبرحا * عُكَّفاً نحن على مرّ الدهورْ حول مَغْنىً فيه نلنا المنحا * من شموسٍ مشرقاتٍ وبدورْ قد حَدَا الرعدُ إلينا المزنا * مثقلات وبها ساق الجنوبْ ولها قال اطرحي الثقلَ هنا * واحللي عقدَ شآبيبِ الغروبْ * * * فبكت فيها ونوّار الإقاحْ * عن ثنايا كاللئالي ضحكا ونرى ( قطرَ الندى ) غبَّ الصباحْ * فوق أزهار ( الرياض ) اشتبكا وقِيانُ الطير في تلك البطاحْ * تخذتها معبداً أو منسكا غنّت الوَرْقاءُ فيها بالثنا * وغصونُ البان في رقصِ الحبيبْ عانَقَ الحوذان منها السوسنا * والشقيق الغض هباد القضيبْ * * * يا لها من روضةٍ قد أزهرتْ * بأزاهير الربيع الأبهجِ قالت السُّحبُ لها مذ بَكَرَتْ * يا رياضُ ابتشري وابتهجي وكؤوسُ الخمر لما ظهرتْ * أضمرت في مضمرات المَهَجِ وبها حاملُها لما دَنَا * خِلتُه يحمل في الكف لهيبْ